ميرزا محمد حسن الآشتياني
219
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الآية سليم في خبر الفاسق - الّذي لا يفيد الاطمئنان - على تقدير شمولها له ، ويعارضان في خبر الفاسق الّذي يفيد الاطمئنان وإن كان المنطوق أقلّ أفرادا بالنّسبة إلى سائر الآيات فيلحق بالخاصّ حكما مضافا إلى كونه معلّلا آبيا عن التّخصيص بخلاف سائر الآيات . ( 132 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن لم يكن انصرافا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 296 ) مراتب كثرة استعمال المطلق أقول : لا يخفى عليك أنّ كثرة استعمال المطلق في بعض أفراده بالمعنى الأعمّ من الإطلاق ، لها مراتب كشيوع بعض الأفراد ، وكثرة وجوده على القول بكونه سببا للانصراف - من غير نظر إلى كثرة الاستعمال في بعض مراتبها - يوجب الوضع التّعيّني لو كان بالمعنى الأخصّ المقابل للإطلاق . كما قد يتّفق ذلك بالنّسبة إلى سائر الألفاظ المستعملة في معانيها المجازيّة ؛ فإنّ الوضع التّعيّني دائما يستند إلى كثرة الاستعمال . وفي بعضها يوجب ظهور اللّفظ في الفرد الّذي غلب استعماله فيه ، من دون أن يبلغ مرتبة الوضع ؛ بحيث لا يلاحظ في ظهوره من اللّفظ شيوع الاستعمال كما هو الشّأن في القسم الأوّل . وفي بعضها يوجب صرف اللّفظ عن الإطلاق ولا يوجب ظهور الفرد منه ،